الخميس، 28 مارس 2013

المشكلات الأسرية وعلاقتها بتكيف الطلبة في المدارس المتوسطة دراسة ميدانية في مدينة بغداد تربية الكرخ الثانية، منال حسين احمد، جامعة بغداد، كلية التربية للبنات- قسم الخدمة الاجتماعية، بإشراف: د. عبد الشهيد جاسم عباس، بغداد، 2011.

  المقدمة
 مازالت المشكلات الأسرية وعلاقتها بالتكيف المدرسي وستظل احد أهم المجالات الإستراتيجية في بناء المجتمع وتشكيل معارفه  وشخصياته وكوادره, ان الأبحاث الاجتماعية والتربوية تمكننا من المعرفة الدقيقة للمحركات العامة المؤدية للامساواة أمام التربية, فهي تعطينا عند أوضاع محددة في المكان ووحيدة في الزمان حقائق دقيقة عن العلاقات المرتبطة بكل وضعية اجتماعية, فالإنسان لا ينتج ذاته بصفته كائناً حياً وفرداً اجتماعياً بصورة منعزلة, بل في إطار من العلاقات والميول والاستعدادات والمفاهيم الاجتماعية التي تكونت وتراكمت عبر الزمن.
ان العلاقات الاجتماعية التوازنية لا تتغير تحت ضغط الاعتبارات التربوية بل المحفزات وترويض الحالة الإرادية, اذ يبدأ التغير بالبناء الفوقي حتى البناء التحتي, هذه الترسيمة اكتسبت قوة البديهة لكثرة تكرارها ضرورة مواكبة التغير في الحقل السياسي حتى يتوسع نطاقها, هذه التطورات تسهم في تطوير العملية التربوية ويعتمد ذلك على العنصر البشري في سلوكه وقدراته, كما يتطلب تهيئة الظروف التي توفر الانسجام للطلبة كافة وزيادة فاعليتهم وتعاونهم معه وتوجيه هذه الشريحة توجيهاً سليماً يؤدي الى استثمار طاقاتهم في بناء المجتمع.
ان المهمة المشتركة بين الأسرة والمدرسة تتطلب العمل المستمر في تنمية شخصية الطلبة, اما بخصوص دور الوالدين في كيفية التعامل مع الأبناء ويتطلب الابتعاد عن المشاكل ومعالجة العلاقات لتصبح أكثر نضوجاً عندما تبدأ العلاقات الأسرية حتى تكون مؤثرة خارج البيت.
وتختلف المشكلات الأسرية بين الطبقة الغنية والطبقة الوسطى والفقيرة خصوصاً وان الأسرة العراقية واجهت ظروفاً صعبة بسبب الفقر والحروب والأزمات والأوضاع الأمنية المعقدة.
اما محتويات الرسالة فإنها تتكون من بابين وهما: الباب الأول: الدراسة النظرية وهي تتكون من ثلاثة فصول اهتم الفصل الأول في إجراءات الدراسة ومفاهيمها حيث يتكون من مبحثين وهما: المبحث الأول: إجراءات الدراسة من حيث (المشكلة والأهمية والأهداف)، المبحث الثاني: تحديد المفاهيم والمصطلحات العلمية.
اما الفصل الثاني فقد تناول استعراضاً لبعض الدراسات السابقة التي تناولت بالتحليل المشكلات الأسرية والتكيف المدرسي للطلبة.
والفصل الثالث الذي هو تحت عنوان "الطلبة بين الأسرة والمدرسة" فقد تضمن أربعة مباحث وهي: المبحث الأول: الأسرة والمتغيرات الاجتماعية في العراق، المبحث الثاني: المدرسة المتوسطة ودورها التربوي، المبحث الثالث: الطلبة والتكيف الاجتماعي في محيط (الأسرة والمدرسة)، المبحث الرابع: مدى تكيف الطلبة للمدارس المتوسطة في ظل المشكلات الأسرية.
اما الباب الثاني فقد تناول الدراسة الميدانية وشمل على ثلاثة فصول استكمالاً للباب الأول وهي: الفصل الرابع: إجراءات الدراسة الميدانية ومنهجيتها، الفصل الخامس: عرض بيانات الدراسة وتحليلها، الفصل السادس: الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات، وأخيرا تأتي المصادر والمراجع العربية والأجنبية وملخص الرسالة باللغة الانكليزية.
توصيات ومقترحات الدراسة
في ضوء ما اوضحته النتائج من وجود علاقة ارتباطية بين الوضع الأسري ومستوى التكيف المدرسي للطلبة, فان الباحثة توصي بما يأتي:
1.      على الأسرة ان تتعامل مع ابنائها على وفق ما تمليه عليهم مراحل النمو عند الأبناء, اذ يتوجب ان تتمثل في الأبوين معاني الحب والسلطة, ويكونان بمثابة صديقين لأبنائهما ومرشدين واعيين الذي يريحهم ويعالج مشاكلهم.
2.      على الأسرة افساح المجال امام الأبناء ليعبروا بكامل حريتهم عن ميولهم واستعداداتهم والعمل على جعل الواقع اكثر تكيفاً مع طموحاتهم وما يميلون اليه, اي تهيئة جو عائلي هادئ ليساعد الأبناء على تحقيق التكيف المدرسي بنجاح.
3.      على الأسرة ان تهتم بأبنائها من ناحية المتابعة والمراقبة والتوجيه في البيت والمؤسسة التعليمية وذلك لرفع مستواهم الدراسي.
4.      ضرورة مكوث الأبوين في البيت لمتابعة دراسة الأبناء مع قيام الأبوين بحث الأبناء على السعي والاجتهاد ومواصلة الدراسة وعدم تركها.
5.      ضرورة حث الأبوين على عدم تشغيل الأبناء في الاعمال الاقتصادية في اثناء الدراسة , لان العمل يضر بالدراسة ويعرقل اهدافها.
6.      العمل على تحويل المواقف التي يحملها بعض الآباء والأمهات تجاه التربية والتحصيل العلمي الى مواقف ايجابية تعمل على اندفاع الأبناء الى الدراسة المثمرة والتحصي العلمي.
وفي اطار ما اوضحته الدراسة عن واقع العلاقة بين الجو المدرسي العام وتكيف الطلبة توصي الباحثة بما يأتي:
1.     ضرورة ان يكون المدرس على خبرة كبيرة بالتربية الاجتماعية واساليبها وقادراً على تنمية الاتجاهات الايجابية بين الطلبة, ولا يقتصر دوره على الاهتمام بالنواحي الاكاديمية وتحصيل المعلومات والمعارف فقط.
2.     تضمين برنامج الدراسة للطلبة قدراً من المرونة التي تسمح بالأنشطة الحرة والعمل مع بعضهم البعض ومع زملائهم في مدارس اخرى, وهذا يعود على الطلبة روح المشاركة ويكسبهم كثيراً من المهارات الاجتماعية في التعامل والسلوك.
3.     ضرورة وجود الاخصائي الاجتماعي والمرشد النفسي داخل المدرسة حتى يتمكن من مساعدة الطلبة في التغلب على مشكلاتهم الأسرية والمدرسية داخل المدرسة التي تحول دون تحقيق التكيف المدرسي لهم.
4.     ضرورة تقليص حجم الصف الى عدد لا يزيد عن خمسة وعشرين طالباً لكي يستطيع المدرسون تكوين العلاقات الجيدة مع طلبتهم ويتعرفون على نقاط قوتهم وضعفهم.
5.     على المسؤولين التربويين المبادرة بتهيئة التسهيلات التربوية والعلمية التي يحتاجها الطلبة كتوفير وسائل الايضاح السمعية والبصرية والمختبرات والمكتبات وقاعات المطالعة والساحات الرياضية.
6.     ضرورة مبادرة المدرسة بالتنسيق مع الأسرة ودعوتها للمشاركة في انشطتها اللاصفية وتعميق العلاقة معها والسماح لها بالمشاركة في برامجها العلمية والثقافية عن طريق الآباء والمعلمين.
ولكي نصل الى الطالب الذي يتمتع بالتكيف السليم لابد من ان تتظافر الجهود وتتعاون انطلاقاً من الأسرة وانتهاءً بالمجتمع مروراً بالمدرسة, اذ لكل فرد حقوق على أسرته حيث يعيش ومن ثم على المدرسة حيث يتلقى اصول العلم والمعرفة, واخيراً على الدولة راعيته, حيث يحيا عضواً فاعلاً متكاملاً مع سائر افراد المجتمع.  
المقترحات
من اجل استكمال الدراسة الحالية, تقترح الباحثة اجراء الدراسات الآتية:
1.      اجراء دراسة حول تأثير التوجيه والارشاد الوالدي وعلاقتها بسلوكيات الطلبة في المدرسة.
2.      اجراء دراسة حول دور الاخصائي الاجتماعي في حل المشكلات الأسرية والمدرسية للطلبة.
3.      اجراء دراسة للكشف عن العلاقة بين المستوى التعليمي للآباء والأمهات والتكيف المدرسي للطلبة.
4.      دراسة العلاقة بين السلوك العدواني والجو الأسري لدى طلبة المرحلة المتوسطة. 

الثلاثاء، 19 مارس 2013

اثر الرقابة المالية في تطوير أداء المجالس المحلية، علي شايع عبد الحسين الشمري، المعهد العالي للدراسات والبحوث العربية، قسم العلوم المالية والمصرفية، بغداد، 2013، بأشراف الدكتور: حسين عجلان حسن. عرض وتوثيق رسالة ماجستير غير منشورة.


عرض وتوثيق رسالة ماجستير غير منشورة.
المقدمة
تمثل الرقابة المالية مفهوماً مهماً ووظيفة أساسية في النشاط الاقتصادي لمنظمات الأعمال كافة آذ أنها الوسيلة التي يعتمد عليها في تحديد نسب الانحراف ما بين المخطط والمتحقق فعلاً، إن هدف الرقابة التحقق من أن التنفيذ قد تم وفقاً للأهداف والخطط .
وقد عرف الباحثين الرقابة بأنها مجموعة من العمليات التي تتضمن جمع البيانات وتحليلها للوصول إلى نتائج تقوم بها أجهزة متخصصة ويعتمد على الرقابة بشكل أساسي من قبل سلطة اتخاذ القرارات الرسمية. لذلك فهي بالنسبة إلى متخذِ القرار مجموعة من عمليات التفتيش والفحص للوقوف على مكامن أو نقاط القوة والضعف في أداء الوحدات وبالتالي اتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة نقاط الضعف وتجاوزها.
ولاسيما إن المجالس المحلية هي تجسد الديمقراطية ودعماً للوحدة الوطنية وتحقيقاً للتكامل القومي وتقوية البناء الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للدولة ووسيلة للاتصال ما بين الحكومة المركزية والمجتمع المحلي وإنها (المجالس المحلية) تخفف العبء عن كاهل السلطة المركزية وتحقيق الكفاءة الإدارية وتعمل على تنويع أساليب الإدارة تبعاً للظروف المحلية وتفسح المجال لتجربة النظم الإدارية الجديدة فهي وسيلة لتحقيق التنمية الشاملة وتقوية البناء الاقتصادي للدولة بما تجسده الطاقات المادية والبشرية وتحقيق رغبات المجتمعات وتنهض بمستواها في شتى المجالات فالمجلس المحلي منتخب من قبل الشعب ضمن حدوده الإدارية فهو يمثل السلطة المحلية مع الوحدة الإدارية ( القائممقامية مدير الناحية ) على المؤسسات التنفيذية ضمن الرقعة الجغرافية  .
 Introduction
Representing financial control important concept and function of basic economic activity of all business organizations as it is the means by which relied upon in determining the percentages of deviation between planned and actually achieved, the goal of oversight to verify that implementation has been in accordance with the objectives and plans.
The defined researchers censorship as a set of processes that include data collection and analysis to get to the results carried out by specialized equipment and control depends on mainly by the state decision-making authority. So they are in relation to the decision maker a set of inspections and testing to determine the reservoir or the strengths and weaknesses in the performance of the units and thus take the necessary decisions to address the weaknesses and overcome them.
Especially if local councils are embody democracy and support for national unity and achieve the integration of national and strengthen social construction and the political and economic state and a means of communication between the central government and the local community and it (local councils) ease the burden on the central authority and achieve administrative efficiency and to diversify management styles depending on the local conditions and give area to experience the administrative systems of new is a way to achieve comprehensive development and strengthening of economic construction of the country, including embodied energy material, human and achieving the wishes of the communities and promote their level in various fields The Council local elected by the people within its borders administrative It represents the local authority with the administrative unit (Alqaúmmqamih director hand) on the institutions Executive within the geographical area.
 هيكلية الدراسة
الفصل الأول: المقدمة:
منهجية البحث ومناقشة الدراسات السابقة
المبحث الأول: أولاً: مشكلة البحث، ثانياً: هدف البحث، ثالثاً: أهمية البحث، رابعاً: فرضية البحث، خامساً : منهجية البحث، خامساً: هيكلية البحث.
المبحث الثاني: الدراسات السابقة.
الفصل الثاني: الإطار النظري والمفاهيم للرقابة المالية.
المبحث الأول: الرقابة المالية المفهوم والتعريف والمهام.
المبحث الثاني: المجتمع المحلي والحكم المحلي.
الفصل الثالث: الرقابة المالية والحكم المحلي في العراق.
المبحث الأول: نشأة وتطور الحكم المحلي في العراق.
المبحث الثاني: تطور الرقابة المالية في العراق.
المبحث الثالث: خصائص الإدارة المالية وأنشطتها الرئيسة.
المبحث الرابع: الموارد الذاتية للإدارة المحلية ومصادرها.
المبحث الخامس: الموارد الإتحادية (المركزية) للحكومات المحلية.
الفصل الرابع: الأداء الاستثماري للحكومات المحلية.
المبحث الأول: النفقات الرأسمالية (الاستثمارية).
المبحث الثاني: تحليل الموازنات المحلية.
المبحث الثالث: الرقابة ودورها في تنفيذ الخطط المركزية.
المبحث الرابع: الاستنتاجات والتوصيات.
المصادر.
 استنتاجات وتوصيات الدراسة
أولا: الاستنتاجات:
1.  تعتمد الحكومة المركزية على الرقابة المالية اعتماداً كبيراً لأنها تؤمن لها السيطرة والإشراف على النواحي المالية في الهيئات المحلية. وأن تعدد جهة الرقابة يؤدي إلى عرقلة الأعمال التي تقوم بها الإدارة المحلية فمثلاً تقوم بأعمال الرقابة المالية في العراق على أعمال وأشخاص الإدارة المحلية.
2.  أن السلطة المحلية ليست جهة اتخاذ القرارات السياسية ما دامت سلطاتها ومسؤولياتها موزعة بينها وبين جهات عليا أخرى .
3.  إن التنظيم الجديد للإدارة المحلية في العراق قد اخذ بالتقسيم الثلاثي للوحدات الإدارية ( المحافظة, القضاء والناحية ) كما هو متبع في بعض البلاد العربية ولا سيما في مصر وسوريا .
4.  تتولى الوحدات المحلية في كثير من الدول في أنتاج الكثير من السلع والخدمات ذات الصفة المحلية المختلفة وذلك في هدف تحقيق بعض الإرباح وإعادة ضخها في المشاريع المحلية لأجل تطوير البيئة وازدهارها وتتمثل السلع التي تنتجها الوحدات المحلية عادةً بالصناعات الخفيفة ( كالصناعات الغذائية والصناعات الإنشائية ) التي تعتمد على المواد الأولية المتوافرة محلياً, كما تمارس الوحدات المحلية في بعض الدول عملية توزيع السلع بالجملة او المفرد وتقديم مختلف الخدمات التجارية أو الائتمانية وقد تتولى الوحدات الإدارية إدارة الفنادق والمشاتل ومعارض الزهور والمنشآت السياحية وغيرها وكذلك تكون مسؤولة مسؤولية مباشرة عن دعم إدارة الصناعات الشعبية وتطويرها التي تتميز بها الوحدة المحلية في العراق.
5.  كثيرا ما تمنح الدولة الوحدات المحلية قروضاً بفوائد منخفضة و بدون فائدة في بعض الحالات ولمدد محددة غالباً ما تكون طويلة الأمد ويتم الحصول على هذه القروض من البنوك أو أية جهة أخرى والملاحظ على الوحدات المحلية في العراق أنها نادرا ما تمارس الاقتراض بالرغم من انه حق كفله قانون المحافظات لها وللقروض فاعلية كبيرة لا سيما في إنشاء المشاريع الرأسمالية فبواسطتها يمكن إيجاد مجالات عمل وموارد جديدة وتعد هذه ظاهره سلبية في بعض الأحيان حيث تقوم الدولة بإعفاء بعض الوحدات من إطفائها آو إطفاء بعض أقساطها لسبب آو لأخر.
 ثانياً: التوصيات:
في ضوء الاستنتاجات السابقة توصل الباحث الى التوصيات الاتية:
أ‌.   نظراً لتوسع عدد المجالس المحلية في العراق من جهة، والى تنوع وتشعب انشطتها المالية والادارية من جهة اخرى، ينبغى ان تخضع هذه المجالس الى نظام رقابي ومالي لغرض تقييم ادائها .
ب‌. ينبغي ان يدرك رؤساء المجالس المحلية والكوادر المتقدمة فيها، اهمية وظيفة الرقابة المالية ودورها الاساسي في تقويم وانجاح مجمل ادارات المجالس.
ت‌. ضرورة توفير الموارد المالية اللازمة للمجالس المحلية وتنمية وتطوير الموارد الذاتية لها وتحقيق كفاءة استغلالها في إقامة وتطوير البنية التحتية للتنمية بغية القيام بالمشروعات الاقتصادية ضمن الرقعة الجغرافية .
ث‌. أن تكون الرقابة المركزية على المجالس المحلية غايتها التحقق من مشروعية أعمالها والقيام بواجباتها وليس القصد فرض إرادة السلطة المركزية عليها و إلا انتفى وجودها كحكومات محلية ضمن مناطقها.
ج‌.  ضرورة تصميم قاعدة بيانات دقيقه وشاملة تغطي مختلف أوجه الموارد المالية المحلية وتعزيز متابعة ورقابة المجالس المحلية على أعمال تحصيل تلك الموارد.
ح‌.  ضرورة بذل الجهود المختلفة بالتوعية بأهمية المشاركة الشعبية والاستثمار المحلي ومشاركة الأفراد والقطاع الخاص والقطاع غير الحكومي في عملية التنمية في المحافظات والتنسيق مع بعضها البعض.
خ‌.  ضرورة تحديد عدد الدورات التي يستطيع المرشح إن يمثل في مجلس المحافظة (س) وذلك لإتاحة الفرصة من قبل جميع أبناء المحافظة ولكسر احتكار التمثيل في هذه المحافظات على أشخاص معينين.
د‌.  توجية بضرورة وتحقيق الكفاءة الادارية عن طريق تدريس اعضاء المجالس المحلية وموظفيها وتطوير انظمة الاشراف والاهتمام بمراقبة الاداء المحلي وتمكين اعضاء السلطة المحلية من الإلمام الكامل بالعملية الرقابية المتعلقة بمهامهم وشؤونهم اليومية ليؤدوا الامانة الملقاة على عاتقهم بفهم ورؤية كاملة وفقاً للقواعد الرقابية الصحيحة مبتعدين عن الاشتهادات التي تؤدي الى بعض السلبيات لعدم موافقتها للقوانين واللوائح والانظمة ولتحقيق ذلك نوصي بأنشاء مراكز تدريب خاصه بكل محافظة وعلى مستوى المحافظات وان يتم وضع البرامج المناسبة لكل مستوى ولفترات زمنية مناسبة.
ذ‌.  ضرورة تفعيل رقابة المجالس المحلية وتطوير الياتها واساليبها وتكثيف عمليات العمل بمبدأ المحاسبة ( عقاب وثواب ) وكشف اي فساد ومحاربته ومكافحته مع ضرورة تصميم نظم رقابية حديثة او نظم لتعليم الاداء الفردي والتنظيمي بما يساعد على تنفيبذ الرقابة بطريقة منظمة .
ر‌.  ضرورة قيام المجالس المحلية ومسؤولها بمضاعفة جهودها للارتقاء بادائها الرقابي من خلال رصد وتتبع وتقييم عمله ومستوى الاداء المحلي بصورة منتظمة مع ضرورة تحقيق الترابط المعلوماتي بين الوزارة والوحدات الادارية (المحافظات) والتكامل مع النظام الوطني للمعلومات .
ز‌.  ضرورة قيام المجالس المحلية بتطوير وتفعيل اليات تكفل من خلالها توجية الاداء المحلي واعمال رقابتها على التنفيذ، لمنع اي حالات تلاعب او تدليس او احتيال.
س‌. نقترح على الحكومة المركزية انشاء هيئة حوكمة وطنية رشيدة للرقابة المالية، على ان تتمتع بالشخصية المهنية المستقلة عن التاثيرات السياسية والحزبية والفئوية والجهوية،  قوامها كوادر متخصصة متمرسة، مشهود لها بالعلمية والنزاهة من مختلف التخصصات العلمية ذات العلاقة كــ: القانون، الخدمة الاجتماعية، علوم الحاسبات والمعلوماتية، الاحصاء، ادارة الاعمال والمحاسبة، التخطيط، العلوم السياسية، الجغرافية: البشرية.. الطبيعية وان يكون عمل الهيئة مقسم الى ثلاث مراحل:
1.       دراسات معمقة بآثر رجعي لكل دورات المجالس المحلية السابقة منذ عام 2003 وحتى تاريخ تأسيسها، أي (هيئة الحوكمة الوطنية)، تقوم الهيئة بدراسة وتحليل كل سجلات واوليات الشؤون المالية والادارية للمجالس المحلية والتحقق من الارشيف المحلي لصادر ووارد مجمل التخصيصات المالية واوجه صرفها وسبل (الموثقة- المنجزة- التقييم السنوي للاداء).
2.       دراسة (السيرة الذاتية) لرؤساء المجالس المحلية والمسؤولين في الجانب المالي، من قبيل التحصيل ( العلمي، المهني، الكفاءة)، واقامة دورات تاهيلية، تشرح ابعاد الاثار السلبية لسوء الادارة والتنفيذ والتخطيط وابرام العقود المالية والمشاريع الوهمية او ذات الانجاز الرديء على الامن المجتمعي للمجلس المحلي بشكل خاص، والهيكل الاداري والمالي للدولة بشكل عام.
3.       تفعيل الدور الرقابي الاعلامي بشكل مباشر، يتيح لكوادر الهيئة الاطلاع على سير الادارة المالية بمختلف مراحلها والاضطلاع باصدار مطبوع دوري شهري يضع كل القائمين على الادارة المالية موضع الدراسة والمتابعة والتقييم والتقويم لتبيان مدى صلاحية ادارات المجالس المحلية من جهة، ومن جهة اخرى اطلاع الراي العام، فهذه الاموال هي اموال الشعب كل الشعب وحمايتها مسؤولية الشعب. من خلال خلق التاثير المناسب في الوقت المناسب للحفاظ على الأموال وزيادة الاستثمارات ودعم الاقتصاد الوطني. للاستفادة من الممارسات الأفضل مع التركيز على القيم لتحقيق الأرباح المالية وترسيخ المسئولية الاجتماعية والأخلاقية في المجتمع.

العوامل الاجتماعية والثقافية وعلاقتها بالفساد الإداري دراسة ميدانية من وجهة نظر عينة من تدريسي جامعة بغداد، مينا رعد خيون حداد، جامعة بغداد، كلية التربية بنات، قسم الخدمة الاجتماعية، باشراف الاستاذ الدكتور: عبد المنعم علي نجرس الحسني، بغداد، 2012. عرض وتوثيق رسالة ماجستير غير منشورة.

المقدمة
كشفت لنا منظمة الشفافية الدولية في السنوات الثلاث الماضية (2006-2008) ان العراق من الدول الاكثر فسادا في العالم  ولو رجعنا الى ما تطرق له المفكرون والباحثون والمصلحون الاجتماعيون نرى ان الفساد موجود ليس في الوقت الحاضر فحسب وانما منذ بداية تكوين المجتمعات الانسانية فقد اشارت القوانين العراقية القديمة على سبيل المثال الى الكثير من الاصلاحات الاجتماعية التي تنبذ الفساد وترمي الى تحقيق الرفاهية للمجتمع مثل اصلاحات الملك اوركجينا حاكم مدينة لكش عام (2355 ق.م)([1]) واصلاحات الملك (اورنمو) مؤسس سلالة اور الثالثة عام (2113 ق.م).([2])
ومن القوانين السومرية القديمة قانون (لبت عشتار)عام (1934 ق.م)([3]) وكذلك ما اشار اليه قانون اشنونا المدون باللغة الاكدية من مواد قانونية تحارب الفساد وتعاقب المفسدين وربما يعكس هذا الاهتمام بالاصلاحات الاجتماعية والثقافية.
ادرك المفكرون القدماء بعض الظواهر في المجتمع التي ترتبط بالفساد وحتى عهد قريب لم يتطرق الى ظاهرة الفساد سوى قلة من الباحثين وظلت اسئلة كثيرة تنقصها الاجابة الواضحة على الرغم من ان الفساد  كان وما زال جزءاً لا يتجزأ من الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية في كثير من الدول ان لم يكن معظمها سواء كانت متخلفة او متقدمة وتشير كثير من الدراسات الى تنامي ظاهرة الفساد في السنوات الاخيرة وتعدد صورها من رشوة موظفي الدولة الى اساءة استخدام  الاموال العامة او تبديدها واستغلال النفوذ السياسي لتحقيق منافع خاصة وحتى بداية الثمانينات من القرن الماضي كانت معظم الدراسات تتناول ظاهرة الفساد وتبحث في الجوانب السياسية والاقتصادية وغاب عنها (او بعض منها) التحليل الاجتماعي والثقافي للظاهرة. فبعض الباحثين تجاهلوا الاثار السلبية المحتملة للفساد في امكانات التطور المستقبلية لهذه البلدان وربما يرجع تأخر الباحثين في علم الاجتماع الاهتمام بظاهرة الفساد جزئياً الى عدم وجود اجماع بين الباحثين على المقصود ب( الفساد) وقد يعود ذلك الى ان مصطلح الفساد يستخدم للاشارة الى دائرة واسعة من الانشطة والممارسات غير الاخلاقية الامر الذي يجعل من الفساد مصطلحاً معقداً قد يصعب على بعض الباحثين تحليل الجوانب الاجتماعية والثقافية له.  ويعد الفساد الاداري من بين اهم انواع الفساد ومن اخطر ظواهر السلوك الانساني التي ما تزال تشكل قلقاً مستمراً على المجتمعات البشرية لما لها من آثار سلبية في الاستقرار السياسي والاجتماعي والامني والنمو الاقتصادي وارتفاع  معدلات الفقر نتيجة لما يحدثه من سوء استخدام الموارد وتخصيصها  نحو الاستثمارات غير المنتجة بهدف تحقيق الكسب غير المشروع والاخير يمر عبر قنوات عدة اهمها (الرشوة والعمولات والاختلاسات).
ان عنوان الرسالة الحالية يركز على اهم العوامل الاجتماعية والثقافية التي تؤدي الى الفساد الاداري فضلا عن انواعه واثاره السلبية الخطيرة وكيفية التصدي له. وبناء على ما تقدم تظهر لنا اهمية الدراسة وقيمتها العلمية.لأنها تعالج موضوعاً مهماً يهدد المجتمع ومؤسساته المختلفة .
تتألف هذه الدراسة من بابين رئيسين هما النظري والميداني وتتضمن ثمانية فصول واربعة عشر مبحثاً.
خصص الباب الاول للجانب النظري من الدراسة تحت عنوان(الاطار العام للدراسة) ويتألف من اربعة فصول - يتناول الفصل الاول عناصر الدراسة, والاطار العام للدراسة، ومشكلة الدراسة, واهميتها, واهدافها, وتحديد المصطلحات, والمفاهيم ذات العلاقة بموضوع الدراسة والمتمثلة بمفاهيم كل من (المجتمع، العوامل الاجتماعية، الثقافة، العوامل الثقافية، العلاقة، الفساد، الفساد الاداري، اما الفصل الثاني فكان تحت عنوان (نماذج من الدراسات السابقة) وقد جرى فيه استعراض عدد من الدراسات ذات الصلة بموضوع الدراسة بشكل مباشر او غير مباشر التي اشتملت على نماذج من الدراسات العراقية والعربية والاجنبية.
اما الفصل الثالث فقد جاء تحت عنوان(العوامل الاجتماعية والثقافية وعلاقتها بالفساد الاداري) وقد جرى اولاً الوقوف على اهم العوامل الاجتماعية والثقافية. وثانياً ماهية الفساد الاداري. وثالثاً الاسباب المؤدية الى الفساد ورابعاً انواع الفساد وخامساً جرائم الفساد الاداري.
وتضمن المبحث الثالث العلاقة بين العوامل الاجتماعية والثقافية والفساد وتضمن الفصل الرابع (كيفية محاربة الفساد الاداري). وقد ناقش فيه اولاً (موضوع الفساد ومنظمات المجتمع المدني) ثانيا: (دور المؤسسات الحكومية)، ثالثاً:(دور المؤسسات الرقابية ) ورابعاً (دور الاعلام) وخامساً (تفعيل دور الخدمة الاجتماعية) وسادساً (سمات المواطنة الصالحة). اما الباب الثاني فقد ضم الجانب الميداني للدراسة والذي تألف من فصول ثلاثة الفصل الخامس والذي كان تحت عنوان (الاطار المنهجي للدراسة) جرى الوقوف في المبحث الاول منه على مناهج الدراسة، فرضياتها، ونمط الدراسة المستخدمة، وضح المبحث الثاني نوع الدراسة، والمبحث الثالث وضح مجتمع الدراسة وعينتها والمبحث الرابع مجالات الدراسة ,والخامس ادوات جمع البيانات ,والمبحث السادس ضم الاساليب الاحصائية ، والمبحث السابع ضم فرضيات الدراسة  اما الفصل السادس فقد وضع تحت عنوان (تحليل بيانات عينة الدراسة ومناقشة الفرضيات ) وقد تضمن المبحث الاول  الخصائص الديمغرافية  لوحدات العينة والمبحث الثاني ضم مناقشة البيانات الخاصة بالدراسة وتحليلها والمبحث الثالث فسر فرضيات الدراسة وتحليلها اما الفصل السابع تضمن المبحث الاول منه نتائج الدراسة في حين شمل المبحث الثاني عدداً من التوصيات من اجل التصدي لظاهرة الفساد ثم اختتمت الدراسة بقائمة المصادر والمراجع فضلاً عن الملاحق. وتأمل الباحثة ان يكون جهدها- بعون الله تعالى ورعاية مشرفها واستاذها مثمراً ومفيداً وان يشكل مصدر تشجيع وحث على اجراء دراسات اخرى اعمق وادق لفهم هذه المشكلة وبما يعزز حالة من الاطمئنان والأمان  للفرد والمجتمع معاً.
 فهرس محتويات الدراسة
المقدمة
الباب الاول: الجانب النظري
الفصل الاول: الاطار العام للدراسة
المبحث الاول: عناصر الدراسة
اولاً: مشكلة الدراسة، ثانياً: اهمية الدراسة، ثالثاً: اهداف الدراسة
المبحث الثاني: تحديد المفاهيم الدراسية.
اولاً: المجتمع، ثانياً: العوامل الاجتماعية، ثالثاً: الثقافة، رابعاً: العوامل الثقافية، خامساً: العلاقة، سادساً: الفساد، سابعاً: الفساد الاداري.
الفصل الثاني: الدراسات السابقة.
المبحث الاول: الدراسات العراقية.
أ: اللامعيارية والفساد الاداري.
ب: دور السلطات العامة في مكافحة ظاهرة الفساد الاداري في العراق.
المبحث الثاني:- الدراسات العربية.
أ: الفساد الاداري (لغة المصطلح).
ب:الفساد الاداري عائق الادارة والتنمية والديمقراطية.
المبحث الثالث: الدراسات الاجنبية.
the causes of corruption
 propensities to engage in and punish corrupt behavior
مناقشة الدراسات السابقة
الفصل الثالث: العوامل الاجتماعية والثقافية وعلاقتها بالفساد الاداري.
تمهيد.
المبحث الاول: العوامل الاجتماعية والثقافية وعلاقتها بالفساد الاداري.
أ: العوامل الاجتماعية/ اولاً: التنشئة الاجتماعية، ثانياً: العلاقات الاجتماعية، ثالثاً: التغير الاجتماعي، رابعاً: التفاوت بين الطموحات والتطلعات والفرص المتاحة لتحقيقها.
ب: العوامل الثقافية/ اولاً: العادات والتقاليد، ثانياً: المعايير الاجتماعية/ ثالثاً: القيم الاجتماعية.
المبحث الثاني: ماهية الفساد الاداري.
1- نبذة تاريخية.
2- الاسباب المؤدية الى الفساد الاداري.
اولاً: طبيعة النظام السياسي القائم، ثانياً: اسباب اقتصادية، ثالثاً: اسباب اجتماعية، رابعاً: اسباب ثقافية، خامساً: اسباب قانونية وتشريعية.
3- انواع الفساد.
اولاً: الفساد الصغير.
ثانياً: الفساد الكبير.
4- جرائم الفساد الاداري.
المبحث ثالث: العوامل الاجتماعية والثقافية والفساد الاداري
أولاً:اهمية العوامل الاجتماعية والثقافية في ظهور الفساد الاداري
ثانياً: التاثير السلبي لبعض العوامل الاجتماعية والثقافية السلبية في الفساد الاداري
ثالثاً: التاثيرات السلبية  للفساد الفصل الرابع:  كيفية محاربة الفساد الاداري.
تمهيد.
المبحث الاول: دور الحكومة في محاربة الفساد الاداري
المبحث الثاني: دور المؤسسات الرقابية
المبحث الثالث: دور منظمات المجتمع المدني
المبحث الرابع: دور الاعلام
المبحث الخامس: تفعيل دور الخدمة الاجتماعية
المبحث السادس: سمات المواطنة الصالحة    
الباب الثاني: الجانب الميداني
الفصل الخامس: الاطار المنهجي للدراسة
المبحث الاول: منهج الدراسة
أولاً: المنهج المقارن
ثانياً:منهج المسح الاجتماعي
المبحث الثاني: نوع الدراسة
المبحث الثالث: مجتمع  الدراسة وعينتها
المبحث الرابع: مجالات الدراسة
المبحث الخامس: ادوات جمع البيانات.
1.استمارة الاستبانة.
2.المقابلة الميدانية.
3.الملاحظة البسيطة.
تبويب البيانات الاحصائية وتحليلها.
المبحث السادس: الاساليب الإحصائية.
المبحث السابع: فرضيات الدراسة.
الفصل السادس: تحليل بيانات عينة الدراسة ومناقشة الفرضيات.
تمهيد
المبحث الاول: الخصائص الديموغرافية لوحدات العينة.
المبحث الثاني: مناقشة البيانات الخاصة بالدراسة وتحليلها.
أولاً: مناقشة البيانات الخاصة بالمحور الاجتماعي وتحليلها.
ثانياً:مناقشة  البيانات الخاصة بالمحور الثقافي وتحليلها.
ثالثاً:مناقشة البيانات الخاصة بمحور الفساد الاداري وتحليلها.
المبحث الثالث: تفسير  فرضيات الدراسة وتحليلها.
الفرضيات التي تم اثبات مصداقيتها والفرضيات التي لم يتم اثبات مصداقيتها.
الفصل السابع: النتائج والتوصيات
تمهيد
1. النتائج، 2. التوصيات، الخلاصة، المصادر، الملاحق.
مقترحات وتوصيات الدراسة
توصلت الباحثة الى عدة استنتاجات يمكن الان ان نحدد عددا من المقترحات والتوصيات لمواجهة السلبيات وفقا لخصوصية مسبباتها وان ما سنقدمه من معالجات وحلول في هذا السياق يجب ان تؤخذ على سبيل الحصر بل قد تكون هناك مزيد منها يجري التوصل اليها باعتماد بحوث مشابهة ذات افاق اوسع تتناسب مع ما يمكن ان يتوافر من وقت وجهد وامكانيات مادية ومؤسسية للتعامل مع الاوجه المختلفة لهذا الموضوع مستقبلا وبدورنا نوصي بالاتي:
1- التاكيد على دور منظمات المجتمع المدني في توعية العائلة لانها عامل فعال ومؤثر في الشخصية العراقية .
 2- من الضروري اشتراك الجامعات العراقية فضلا عن مراكز البحوث العلمية والاجتماعية في اعادة بناء منظومة القيم في العراق الجديد خاصة بعد ان طالها من عمليات قتل للاساتذة وتهجير وهي اعمال لا تمت بصلة لقيمنا المرتكزة على الدين الاسلامي ومما لاشك فيه ان تضافر العمل في المحاور وتداخلها سيكون لها الاثر الكبير في الحد من ظاهرة الفساد الاداري.
2- التأكيد على ضرورة دراسة العوامل الاجتماعية والثقافية والتعرف على طبيعتها والظروف المؤدية لمكافحتها ولابد تتم مواجهة الفساد الاداري لان الوقاية هي العلاج  الصحيح لكي لا نضطر بعد ذلك الى البحث عن الدواء فقد نجده اولا نجده.
3- التاكيد على دور الجوامع والكنائس ودور رجال الدين في تقوية الوازع الديني والاخلاقي في عملية التنشئة الاجتماعية عند ابناء المجتمع والعمل على تعميق القيم السماوية التي جاءت بها الاديان وبالذات الدين الاسلامي الحنيف.
4-عمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في نشر برامج تعليمية في المدارس والجامعات تعمل على غرس روح الولاء للوطن واهداف المصلحة العامة وعدم تفضيل المصالح الفردية ونشر ثقافة النزاهة بين ابناء الجيل الجديد.
5- تفعيل وتكثيف دور الاخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات كافة وجعلهم يمارسون  دورهم في الرقابة المستمرة والمتابعة لتحقيق الصالح العام .
6- التاكيد على دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في تنمية روح التضامن الاجتماعي لدى الفرد العراقي واشعاره عمليا ان المجتمع يضمن له اسباب الحياة الكريمة في ظل نظام اجتماعي واخلاقي يحقق المساواة وتكافؤ الفرص للجميع .
7- التاكيد على عمل وزارة التربية في تضمين المناهج التربوية مواضيع تساهم في نشر ثقافة النزاهة وحفظ المال العام عن طريق استراتيجية طويلة المدى لتحقيق الولاء والانتماء الوظيفي بين الفرد والدولة .
8- وضع قانون يصدر من السلطة التشريعية يمارس في الوزارات والمؤسسات كافة ياخذ بضرورة العمل بمبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب على اساس المنافسة السليمة والصحيحة والعلنية تحت شروط التخصص العلمي والكفاءة.
9- تنمية الحس العام لدى افراد المجتمع بشكل عام والعاملين بالاجهزة الادارية بشكل خاص ضد ممارسات الفساد الاداري من خلال وضع خطة اعلامية يساهم في اعدادها ذوو الاختصاصات العلمية المختلفة.
10-ضرورة عمل السلطة القضائية بسن القوانين الصارمة والمانعة للفساد الاداري. والاهتمام بصياغة القوانين صياغة محكمة تمنع حصول اي لبس في تفسيرها وتأويلها خصوصا المادة (126/ب) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 والتي تنص على (لايجوز احالة المتهم على المحاكمة في جريمة ارتكبت اثناء تادية وظيفته او بسببها الا باذن من الوزير التابع له مع مراعاة ما تنص عليه القوانين الاخرى., واجراء الاصلاحات في الاجهزة القضائية لضمان النزاهة واستقلال القضاء .
11- توظيف الاعلام لدعم منظومة القيم الايجابية التي تحارب الفساد لتاخذ دورها في بناء الانسان الجديد وازالة ما اعتراه من احداث ومحن وتفعيل القيم الجديدة فكرا وسلوكا وممارسة.
13- تفعيل دور النزاهة بشكل كبير وعدم التقليص في سلطاتها من اجل القضاء على جميع حالات الفساد ومعاقبة مرتكبيها من اجل المحافظة على سلامة وامن البلاد وتخليصه من المخربين والمفسدين.
 الخلاصة
إن الفساد الإداري يوجد في اغلب دول العالم المتطور فيها والنامي ومن ضمنها العراق وتختلف درجة انتشاره من بلد الى آخر حسب الظروف فيه .
حاولت في هذه الرسالة وهذا البحث المستقل منها إلقاء الضوء على العلاقة بين بعض المتغيرات الاجتماعية والثقافية من جهة والفساد الإداري من جهة أخرى, ومن بين هذه المتغيرات التقاليد والأعراف والقيم الاجتماعية والتنشئة والتعاليم .
ومن بين النتائج الأساسية التي توصلت اليها الدراسة وجود علاقة ايجابية بين بعض هذه المتغيرات والفساد الإداري .
ولمواجهة هذا الوضع أي وجود فساد إداري خاصة في العراق وعلى نطاق واسع تقترح الدراسة ضرورة وجود تنسيق وتعاون بين عدة منظمات او مؤسسات هي الحكومة أي السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية أي البرلمان والسلطة القضائية والمجتمع المدني والإعلام .
فالسلطة التشريعية او البرلمان يصدر القوانين ضد الفساد والمفسدين ويفترض بالسلطة التنفيذية تطبيق هذه القوانين بواسطة قضاء مستقل وعادل.اما منظمات المجتمع المدني فهي حلقة الوصل بين الدولة والمجتمع وهدفها الصالح العام وليس المصلحة الفردية على افتراض انها تتمتع بالروح الوطنية ولديها الشعور بالانتماء للوطن وأخيرا وليس اخراً فان دور الإعلام في غاية الأهمية لأنه يساعد على زيادة الوعي بالجوانب السلبية للفساد والمساهمة في نجاح خطط التنمية في جميع مجالات الحياة .
ولكن ينبغي ان يبقى الإعلام مستقلاً ولا ينتمي الى أي طرف او جهة معينة وهدفه المصلحة العامة فاذا وجد التنسيق والتعاون بين هذه الأطراف الخمسة المذكورة في أعلاه وكان العمل فيها جدياً يكون هناك احتمال كبير في الأقل في التخفيف من حدة الفساد ان لم يكن التخلص منه نهائياً في وقت لاحق . 

Ministry of higher education and scientific research
University of Baghdad
College of education for women
Department

The social and cultural factors and their relationship to the administrative corruption
Field study from the point of teaching view
Baghdad University
A thesis  is submitted by (Mina Ra'ad Khayoon Haddad) to the  council of the college of the education for women in Baghdad University in partial fulfillment  for the requirement of M.A degree in  (social service)

Supervised by
Pro.Dr. Abdulb M. Ali. Al Hasane
2012  Baghdad   1433H

Abstract
The administrative corruption is common phenomenon in developed and developing countries  including our country but the quantity of corruption vary  from country to another.
This thesis tries to focus in on the relationship between the cultural and social variables  on the one hand and the administrative corruption from the other hand. These cultural and social variables are:  the customs , traditions, social values , Socialization and education.etc.
One of the main conclusion that I have reached in my thesis is that there is a positive relation between some of the cultural & soliul variables and the administrative corruption.
In order to stop the administrative corruption especially in Iraq , my study strongly recommend to exist coordinated and cooperative system between several organizations or institutions that are interested in this subject . The organizations include : the government, represented by the executive authority, and the legislative authority which means the parliament  and Judiciary besides the civil community and finally the media.
The legislative authority for instance can issue counter corruption laws, after that the executive authority should apply these laws by establishing independent and honest judicial board which can resolve firmly the suspicious cases.
The role of civil society will take over because it consider as society link between the government and the people (the society) not to mention that the main goal of the civil community is spreading the public interest and eliminate the selfish individual interest on the ground that civil communities show its commitment to the public and show also high spiritual patriot and it has responsibilities towards the country.
Finally we can talk at the role of media. The media plays major role because it increase the level of awareness to the people about the dark side and negative stuff, it helps to succeed the development plans concerning all life fields. To do so the media must remain independent and  doesn’t belong to any party or morement. It’s principal target is the public interest and expose the corruption.
If we succeed, in somehow, to find coordinated system between all these institutions and work hard to eliminate corruption, we’ll see a big chance that our country can weed out at least most common phenomenon of the corruption if not to remove it totally.





([1]) د.رشيد, فوزي، الشرائع العراقية القديمة، دار العربية لطباعة بغداد،1987،ص207.
([2]) د. سليمان, عامر، القانون في العراق القديم، دار الشؤون الثقافية العامة،ط2،بغداد،ص191.
([3]) د. عيسى، عبد الحسين شندل، نظام الحكم في بلاد الرافدين، دار الصالح للطباعة، ط2، بغداد 2010، ص42.